أبي الفدا

125

كتاب الكناش في فني النحو والصرف

عن اللّفظ والمعنى الأصليين ، لأنّ معنى أحاد وموحد وثلاث ومثلث ، جاء القوم واحدا واحدا ، وثلاثة ثلاثة ، فعدل بثلاث عن لفظ ثلاثة وعن معناه الأصلي في العدد ، إلى معنى انقسام الجملة إلى هذه الصفة من الثلاثية ونحوها ، والمتّفق عليه استعمال هاتين الصيغتين ، إلى رباع ومربع . وأمّا ما بعد ذلك إلى تساع ومتسع ففيه خلاف « 1 » ، ومن العدل الحقيقي أخر جمع أخرى وأخرى تأنيث آخر ، وهو من باب أفعل التفضيل ، وقياسه إذا قطع عن من والإضافة أن يستعمل باللّام فهو معدول عن الآخر وعن معناه الأصلي في التأخّر الوجودي حتى صار المذكور ثانيا « 2 » متقدّما كان في الوجود أو متأخرا « 3 » . وأمّا العدل التقديري : فهو ما تتوقّف معرفته على منع صرفه فيقدّر العدل لئلا تنخرم قاعدة معلومة ، وهو منع الصّرف من غير علّتين ، وذلك نحو : عمر فإنّه ليس فيه علّة ظاهرة غير العلميّة ، فوجب تقدير العدل على استبعاده لئلا تنخرم القاعدة ، فقدّر كأنهم عدلوه في اللفظ عن : عامر ، وفي المعنى عن اسم الجنس إلى العلميّة « 4 » . ذكر التأنيث « 5 » وهو لفظيّ ومعنويّ ، أمّا اللفظيّ : فهو ما فيه ألف التأنيث أو تاء التأنيث ، أمّا الذي فيه ألف التأنيث فنحو : سكرى وحمراء وحبلى وصحراء ، وامتنع من الصّرف للتأنيث ، ولزوم التأنيث والمراد بلزوم التأنيث ، أن ألفي التأنيث المقصورة والممدودة لا تفارقان الكلمة في جميع تصاريفها ، نحو : حبلى وحبالى ، وصحراء وصحارى ، وفي جمع السّلامة أيضا نحو : حبليات وصحراوات ، وفي النّسب نحو : حبلويّ

--> ( 1 ) بعدها في شرح الكافية لابن الحاجب ، 1 / 55 ذكر عشار ومعشر ثم قال : « أصحها أنه لم يثبت » وفي شرح الوافية ، 139 والصحيح أنه لا يتعدى « ذلك إلى عشرة » وانظر خلافهم حول هذه المسألة في شرح المفصل ، 1 / 62 وشرح الكافية ، 1 / 41 وشرح الأشموني ، 3 / 240 . ( 2 ) غير واضحة في الأصل . ( 3 ) شرح الكافية ، 1 / 42 . ( 4 ) شرح الوافية ، 139 - 140 . ( 5 ) الكافية ، 383 .